“وفيقة” مسنة تنفق على أسرتها وتطالب الدولة بمعاش

الحاجة وفيقة
582
كتب- عمر توفيق:
حين تشاهدها بملامحها التى تعبر عن ملايين من المصريين يعيشون تحت خط الفقر تشعر وكأنها تناديك لتشكو لك “قلة الحيلة”، لم تهزمها الدنيا التى قاومتها ليس من أجلها بل من أجل أبناءها وأحفادها خاصة بعد مرض نجلها ووفاة زوج نجلتها واصبحت هى المطالبة بتوفير “لقمة العيش” للجميع على الرغم من كبر سنها، إلا أنها قاومت آلام الدنيا رغم مرضها وتمكنت بمساعدة أهل الخير أن تنفق على أسرة كان من المفترض أن ينفقوا هم عليها ولكن الظروف والقدر حالا دون ذلك لتصبح هى عائل هذه الأسرة الوحيد، تلك هى باختصار مأساة “الحاجة وفيقة أحمد إبراهيم” التى تبلغ من العمر 70 عامًا ، وكأن الله يطيل فى عمرها لأنها العائل الوحيد لابن مريض وبنت زوجها توفى وأحفاد يتضرعون جوعًا تنفق هى عليهم.
الحاجة وفيقة التى تقيم فى حى الصوفى بمدينة الفيوم وهو أحد الأحياء الشعبية الفقيرة بالمحافظة لديها ولد وبنت تربى هى أولادهم خاصة بعد مرض نجلها ووفاة زوج نجلتها فجأة وجدت نفسها أمام تحدى صعب لكى تنفق على كل هؤلاء. 
حين تشاهدها تشعر وكأن كل معانى الوفاء والأمومة بمعنى الكلمة خُلقت لأمثالها، تحملت الصعاب وقسوة الفقر، وأبت أن تترك الدنيا تنهش فى أجساد أبناءها وأحفادها، واضطرت إلى العمل فى المنازل حتى تتمكن من الإنفاق على الأسرة. 
وقالت الحاجة وفيقة لـ “بلدنا” أنها من أسرة فقيرة تزوجت رجل فقير كان يعمل فى مقهى بلدى بمنطقة الصوفى انجبت منه ولد وبنت وتوفى وتركهم لها ما اضطرها إلى العمل فى المنازل لتربيتهم ولما كبروا مرض ابنها حمدى بالسكر وهو فى الخمسين من عمره الآن، ونجلتها توفى زوجها وترك لها 3 أولاد اصبحت الحاجة وفيقة هى المكلفة بالإنفاق عليهم. 
وأردفت “نفسى اتعالج وارتاح مش قادرة خلاص اشتغل، وبضطر أمد أيدى يا ريت تشوفولى حل”، مطالبة بمعاش لها أو لنجلها المريض حتى يتمكنوا من توفير نفقات الحياة. 
وأضافت نجلتى المطلقة “على نياتها” واضطرت إلى إخراج أولادها من المدارس بسبب “قلة الحيلة والفقر”، متمنية أن يستجيب المسئولين لمطلبها فى توفير معاش تقتات منه وأسرتها التى تعانى الأمرين فى الحصول على قوت يومها. 




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *