محمود عمر يكتب: متلازمة ذو الوجهين

364

مما لاشك فيه أن مواقع التواصل الاجتماعى أظهرت فى مجتمعنا مرض النفاق الاجتماعى، حتى أن البعض اصبح لديه شخصيتان منفصلتان، الأولى شخصية افتراضية موجودة فقط على مواقع التواصل كالفيس بوك والواتس أب والانستجرام وغيرهم، والثانية شخصية واقعية مناقضة تماما للشخصية الأولى بل وقد يصل الأمر أن يشك الإنسان هل هذا الشخص فى العالم الافتراضى هو نفسه الذى عرفناه فى الواقع، بالطبع هناك من يعرف أنه منافق ومتلون، وهناك من يخدع لفترات، كما أن هناك نوع أخر من الأشخاص مصابين بمتلازمة ذى الوجهين ومصيبتهم أنهم لا يعرفون شيئًا عن إصابتهم!

نعانى جميعا فى مجتمعنا من أشخاص كل دورهم فى الحياة مقتصر على نقد الأخرين، وإظهار ما يقومون به على أنه غير ذى جدوى، وهؤلاء مصيبتهم أكبر حيث إنهم لا يمتلكون حتى القدرة على وضع الحلول لما يقومون بانتقاده، هم فقط مصابون بداء النقد الهدام الذى يصل إلى حد التطاول حتى لا يكمل الناجحون مسيرتهم هم يريدون عرقلتهم فقط هذا هو دورهم وهذا هو مبتغاهم، هؤلاء أيضا مصابون بمتلازمة ذو الوجهين فمن الممكن أن يتغير وجههم لشىء أخر إذا تغير وضعك أنت!

كما نجد فى صحيح البخارى من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” تجد من شرار الناس يوم القيامة عند الله ذا الوجهين الذى يأتى هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه” والحديث يكشف لنا بوضوح صفات من أصيب بهذه المتلازمة وهو الشخص المتملق المتلون فى كل موضع حسب ظروف الحدث، وبكل آسف هؤلاء دائما يظهرون لك عكس ما يضمرون.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *