“ريتاج” الطفلة التى تأكل من بطنها وأجرت 27 جراحة فى عام

طفلة تأكل من بطنها
778

كتبت- مروة نصر:

ولدت طبيعية مثل باقى أقرانها، توسمت فيها أسرتها خيرًا خاصة وأنها جاءت على 3 أولاد، واستمرت طبيعية حتى أكملت عامها الأول، وبعدها تحملت من الآلام ما لا يتحمله بشر طوال عامين متواصلين لتكمل عامها الثالث وهى لم تعرف للطعام أى مذاق على الإطلاق، وتحمل جسدها النحيل إجراء 27 جراحة توسيع فى المرئ، وفشل الأطباء فى إيجاد حل لمعاناتها حتى اضطروا إلى تركيب جهاز للتغذية بفتحة من البطن يتم وضع الطعام بداخله حتى لا تموت من الجوع، ولكنها طوال عامين تموت من الألم الذى يعتصر جسدها النحيل، فلم تكن تتخيل أن تحرم فى عمر الزهور من أهم نعم الحياة الطعام بكافة أنواعه الذى لم تعرف له مذاق حتى الآن، مأساة حقيقية تلك التى تعيشها أسرة الطفلة ريتاج طارق أحمد 3 سنوات بالفيوم، بعدما لامست يدها مادة البطاس الحارقة بطريق الخطأ ووضعتها فى فمها بكل براءة، حتى تسبب لها فى ضيق فى المرئ وصل إلى انسداده تمامًا وعدم قدرتها على تناول الطعام إلا من خلال فتحة داخل بطنها موصولة بخرطوم يتم وضع الطعام داخله، تحتاج إلى السفر للخارج حتى يتم زرع مرئ لها فى لندن ولكن قلة ذات اليد تمنع أسرتها الفقيرة من القيام بهذه المهمة الصعبة فوالدها يعمل “مبيض محارة” ووالدتها “ربة منزل” يعيشون فى غرفة بالإيجار.  

تقول هبة السيد على “والدة الطفل” ريتاج 3 سنوات، أن نجلتها ولدت طبيعية حتى أكملت عامها الأول، ولكوننا أسرة فقيرة ومعدمة قررت أنا وزوجى الذى يعمل “مبيض محارة” التجارة فى المنظفات لبيعها إلى الجيران، ووضعت نجلتى يدها داخل مادة البطاس بكل براءة دون علمنا، ثم وضعت يدها فى فمها، وبعدها بساعات قليلة فوجئت بأبنتى وجهها غريب وكأنه محترق فأخذتها أنا وزوجى مسرعين إلى مستشفى الفيوم العام، وقصيت لهم الواقعة ولكنهم لم يحتجزوها ولم يقوموا بعمل غسيل لمعدتها وكتبوا لى على علاج ومن ثما قرروا خروجها، وذهبنا إلى منزلنا فى قرية كحك بحرى التابعة لمركز يوسف الصديق بالفيوم، ولكننى فوجئت بأن طفلتى لم تقوى على الرضاعة، فقررنا الذهاب إلى طبيب فى القاهرة، وقام بتحويلنا إلى مستشفى الدمرداش لعمل أشعة بالصبغة وتحاليل وقاموا باحتجازها لمدة 15 يومًا وقرروا عمل توسيع للمرئ بعدما تأثر بحرق بسبب البطاس، ولكن لم يتم علاجها فهى اصبحت لا تقوى على تناول الطعام بصورة طبيعية بسبب هذا الحرق، وقرر الأطباء تركيب جهاز به فتحة فى البطن أقوم بوضع الطعام سائلا فيه حتى تعيش طفلتى الصغيرة.

وتشير والدموع تتساقط من عينيها أن نجلتها “ريتاج” ذات الجسد النحيل أجرت 27 عملية جراحة منذ عامين عبارة عن توسيع فى المرئ حتى تأثر المرئ تمامًا واصبح لا جدوى منه، وتحتاج إلى زرع مرئ لأن الحرق كان فى منتصفه، ولكن الأطباء نصحونى بالسفر إلى لندن لزرع المرئ هناك لأن نسبة نجاح الجراحة فى مصر من 10 إلى 15% فقط، ونحن أسرة معدمة ولا يوجد لدينا من المال ما يكفى لسفر نجلتى ولذا فإننى أناشد أصحاب القلوب الرحيمة خاصة ونحن مقبلون على شهر رمضان المبارك أن يتكفلوا بسفر نجلتى للخارج حتى تتمكن من العيش بصورة طبيعية مثلها مثل باقى الأطفال فى عمرها.

وتضيف أن زوجها يعمل يوم ويجلس باقى الأسبوع ولا عائد مادى لهم، ولديهم 3 أولاد هم يوسف 11 سنة، وعبد الرحمن 9 سنوات، ومروان 6 سنوات، بالإضافة إلى ريتاج الطفلة المريضة 3 سنوات.

وناشدت والدة الطفلة، الرئيس عبد الفتاح السيسى بتبنى حالة طفلتها التى تعتبر نادرة ويتم تسفيرها إلى الخارج لزرع المرئ حتى تعود طفلة طبيعية كما كانت فى السابق.  




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *