بالفيديو والصور “ثروة بلد” تهددها مياه الصرف الصحى بالفيوم

427

تحقيق- هاجر معوض:

مأساة كبيرة تلك التى يعيشها أهالى قرية معصرة صاوى التابعة لمركز طامية بمحافظة الفيوم، تلك القرية التى يعد بحر المعصرة ثروتها إذ أنه يروى أكثر من 100 ألف فدان، وبعد أن كان يتغنى المزارعون بإنتاجيتهم بدا الأمر مخيفًا بسبب اختلاط مياه الصرف الصحى الغير معالج على مياة الرى المصدر الوحيد الذى يروى آلاف الأفدنة ليتسائل المواطنين عن سبب انتشار الأمراض خاصة وأن معظم أهالى القرية يزرعون الخضروات بأنواعها المختلفة، واصبح المواطنون يعزفون عن شرائها لمعرفتهم باختلاطها بمياه الصرف الغير معالج الذى يسبب العديد من الأمراض.

موقع “بلدنا” حاول أن يرصد المشكلة على أرض الواقع، خاصة وأن القرية بها محطة صرف صحى حديثة ولكن بها عيوب أدت إلى قيام الأهالى بتصريف مياة الصرف الصحى على مياة البحر لتختلط بها وتصبح “ثروة بلد” مهددة بالكامل.

يقول  جميل الجويدي ٤٠ سنة  من أبناء القرية أنهم قدموا شكوى لمكتب المحافظ وبالفعل تمت الاستجابه، وجاء لمحطة الصرف ٣ مواتير قائلا “وياريتها ما جات” من النوع الردئ فلم تُكمل 3 أشهر وتعطلت فى وقت واحد وحدث ذلك منذ شهرين وتسربت مياه الصرف للبحر مرة أخرى ” وعادت ريما لعادتها القديمة” وفق قوله، مطالبًا بضرورة وضع حل فى أقصى وقت ممكن حتى لا تتعرض صحة المواطنين للخطر خاصة وأن معظم أهالى القرية يزرعون الخضروات التى تعتمد عليها نسبة كبيرة من قرى الفيوم، بالإضافة إلى أن بحر المعصرة الذى تأتى مياهه من بحر يوسف يروى 100 ألف فدان فى القرية والقرى المجاورة .

 

وتشير الحاجه عواطف إسماعيل  ٦٠ سنة “ربة منزل”،  أن منازلهم متضررة بسبب الصرف، موضحة أن المنازل منخفضة عن مستوي الأرض وتدخل مياه الصرف الصحي إلى منازلهم وتحولها إلى بركة مياة داخل المنازل ويبدأون معاناة نقل المياه من المنازل لحين وصول موظفي المحطة ويحدث هذا عندما تتلف أحد المواتير واصبحت عادة متكررة وتبلغ احصائيات المنازل  المتضررة من مياه الصرف الصحى إلى مئات على جانبى البحر  وفق تأكيدها.

وتوضح نشوى جرئ  ٣٥ سنة  “ربة منزل” ، أنهم يعانون بشدة من غرق منازلهم تارة، ومن مياة الصرف الصحى التى تروى أراضيهم الزراعية مما يعود على صحة الإنسان بالضرر، وأرجعت السبب فى ذلك إلى إهمال مسئولى الصرف الصحى والرى على حد سواء لعدم وجود رقابة، وطالبت بوجود رقابة لمعاينة البحر باستمرار  وحل مشكلة الصرف الصحي خاصة وأن المحطة جديدة .

ويضيف محمد فتحي  ٣٥ سنة  عامل بمحطة الصرف الصحي بالقرية، أن المحطة أنشئت منذ عام 2002 وتتمتع بامكانيات عالية حيث  تحتوى  على غرفة تشغيل الكهرباء، وغرفة تشغيل المحابس وطرومبات وتُعد من أفضل المحطات بمركز طامية، رغم ذلك فى بعض الأحيان تحدث مشاكل ونضطر لتسريب الصرف على البحر وذلك عندما يحدث عطل أو كسر للخط الساير عليه المحطه وهو خط سنورس وإذا لم نفعل ذلك ستغرق المنازل بمياه الصرف.

وتابع أنه لا يوجد حل آخر على حد علمه غير التسريب على مياه البحر، وأكد على تعطل 3 طرومبات داخل المحطة مره واحدة لأنها نوعها ردئ والمسئول عن استقدامها مقاول المحطة، مشيرًا إلى أن الشركة استلمت المحطه منذ 5 أشهر وحاليا يوجد 5 طرومبات فإذا تعطلت أحدهم تعطلت الأخرى .

 

وبذلك تظل المشكله كما هى قائمة وتظل معاناة أهالى القرية مع مياه الصرف الصحى الغير معالج كما هى، ورغم تقدم الأهالي بالعديد من الشكاوى لكن دون جدوى وفق تأكيداتهم ، وأصبح البحر مصباً للصرف الصحي وللقمامة أيضا حيث يرمي الأهالي مخلفاتهم فيه، وعندما سئلنا عن السبب ! جاء الرد لعدم وجود عربات الوحدة المحلية فى القرية لذلك يلجأ الناس لإلقاء مخلفاتهم فى البحر.

وطالب الأهالي بوجود رقابة على محطة الصرف ومعاينة البحر  وحل مشاكلهم.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *