الثائرون بلا هدف

الدكتورة ميرفت عبد العظيم
586

الدكتورة ميرفت عبد العظيم تكتب:

الثائرون بلا هدف

بعد أن مرت بلادنا الجميلة بثورتين متتاليتين انهكتا قواها ..آن لنا ولها أن نلتقط أنفاسنا لنزيل عنها غبار السنين الماضية..فلقد تحقق الهدف الأكبر وهو إنقاذ مصر من نظامين ….نظام فاسد.تلاه نظام فاشي كادت أن تضيع معه البلاد والعباد…ولكن يبدو أن البعض قد أدمن التثور….وثارت لديه الثورة غاية لا وسيلة… فحين تكون المعارضة من أجل المعارضة دون هدف محدد أو حلول مقترحة أو فكر بناء..تصبح مجرد جعجعة بلا طحن.. أن بلادنا تحتاج لكل يد ..وكل عقل ..وكل مخلص يسعى جاهدا للوصول بها إلى بر الأمان…ويضعها في مصاف الدول المتقدمة بما يليق بها من مكانة..أما ما نراه اليوم من سفه..وتجاوز….وتسفيه لكل جهد مبذول..والتقليل من شأن أي انجاز يحدث على أرض الواقع..ليس معارضة ..بل سواد يغلف الأبصار فتعمى..فليس من المعارضة إهالة التراب على كل شئ..كما أنه ليس من الحكمة التجاوز عن الأخطاء التي قد تحدث بالطبع في وطن عانى من التجريف ..وتقنين الفساد والجهل وعدم الانتماء لعقود مضت…

لذا اصبح من المهم..بل فرض عين علينا جميعا أن نتكاتف لصد الهجمة الشرسة علي الدولة المصرية.التي يجري فيها دم.جديد ..يعالج الملايين من فيروس سي اللعين بالمجان وقت يدفع المرضي في كل الدنيا مئات الآلاف للحصول عليه..دم ينهي وجود العشوائيات التي بُحت أصواتنا لأجلها..فنقلوا لأماكن رائعة تليق بآدميتهم…دم جديد يمهد الطرق بآلاف الكيلومترات لخلق شبكة كبيرة تربط أرجاء الوطن..دم جديد يربط سيناء بالوطن بأنفاق هائلة في زمن قياسي..دم يكفل للفقراء التكافل والكرامة…دم سعي ونجح أن تكون مصر من أكبر مصادر الطاقة في العالم.. أليس هذا مبشرا بمصر جديدة ناجحة قوية فتية كما ينبغي لها أن تكو؟؟.  فيا أيها المتثورون.. كفاكم إحباطا..وافتحوا قلوبكم لوطنكم….ولا تنشروا سوادا حولكم.. فمصر لا تستحق إلا كل أمل..وحب..ورخاء تحيا مصر.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *